|
|
|
عام
الوفود
( 632م - 10 هجرياً )
وظهور مسيلمة الكذاب |
في هذا العام جاء إلى المدينة وفود كثيرة من أنحاء
الجزيرة تعلن إسلامها أمام الرسول
و كان نصراً
كبيراً للمسلمين و بدأ الإسلام ينتشر و ينتشر
في كل الجزيرة العربية وذلك
بفضل نبينا و حبيبنا محمد
حتى نزلت
السورة الكريمة , قال تعالى: { إِذَا جَاء نَصْرُ
اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (1)
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا
(2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ
رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا }
(3) سورة النصر , و
في هذا العام جاء وفد
عظيم يمثلون مائة
ألف رجل و هو ( وفد اليمامة ) يعلن
إسلامه لرسول الله
فدخلوا على
رسول الله
إلا رجل واحد
اسمه ( مسيلمة ) , و عندما دخل القوم لرسول الله
و أعلنوا
إسلامهم أعطاهم الرسول
الهدايا ,
فقالوا له الوفد : يا رسول الله : إن فينا رجل من سادتنا خارج الدار و ما
رضي
أن يدخل معنا فقال لهم رسول الله
: ما دام
يحرس متاعكم إذن فهو ليس بأسوءكم و
أعطاهم الهدايا له , فخرجوا لمسيلمة و
قالوا له ما قاله رسول الله
عنة , فقال لهم مسيلمة :
أنظروا مدحني محمد , ثم بعد ذلك ذهب مسيلمة لبيت
النبي
فقال
له القوم : متى تُسلم يا مسيلمة ؟ فقال لهم مسيلمة : أُسلم على أن
يعطيني
محمد الأمر من بعده , فسمعه الرسول
, فأمسك
النبي
عرجون
صغير من الأرض و قال : والله يا مسيلمة
لأن سألتني هذا العرجون ما
أعطيته لك و والله ما أراك إلا الكذاب , و
في يوم آخر أرسل مسيلمة صحيفة إلى رسول الله
تنص على :
(( من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله :
آلا إني أوتيت الأمر معك فلك نصف الأرض و
لي نصفها و لكن قريش قوماً يظلمون
)) فأرسل له النبي
: ((
من محمد رسول الله إلى
مسيلمة الكذاب , السلام على من أتبع الهدى , أما بعد , فإن الأرض لله يرثها
من يشاء من عباده و العاقبه للمتقين )) و أستمر أمر مسيلمة الكذاب حتى أدعى
النبوة و تآمر
مع أحد الناس و اتفقوا على أن ينشروا خبر كاذب و هو
أن محمد
قال
: ( إن مسيلمة رسول
مثله ) !! , فأرتد كثير من الناس بعد ذلك , و أستمر الأمر
حتى قُتل مسيلمة الكذاب بعد موت الرسول
.
|
|